وفي ما يمثل خروجاً من جمود الوضع الحدودي بين سوريا وتركيا، أعلنت إيران الأحد عن اتفاق “كبير” بين البلدين.

وجاء هذا الإعلان على لسان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الذي أكد أن بلاده طرحت فكرة أن “أنقرة ودمشق اتفقتا على سحب القوات العسكرية التركية من الأراضي السورية”.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني: “السلطات السورية أبلغتنا أن لديها الإمكانيات اللازمة لضمان أمن الحدود المشتركة مع تركيا”.

خصائص الاتفاق

وكشف حسين أمير عبد اللهيان عن ملامح الاتفاق، مؤكداً أن “دمشق وأنقرة اتفقتا على أن تتعهد تركيا أولاً بسحب قواتها العسكرية من سوريا، وفي المقابل تقوم سوريا بوقف أي اعتداء على أمن الدول التركية”.

صرح الرئيس السوري بشار الأسد، بأن تركيا تنسحب من الأراضي السورية، لاستكمال تطبيع العلاقات بين البلدين وللقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وسبق أن تحدث أردوغان عن إمكانية عقد لقاء مع الأسد، قائلا: “لسنا مغلقين أمام اللقاء مع بشار الأسد، الباب مفتوح”.

لكنه أضاف: “الأمر برمته يتعلق بالطريقة التي يتعاملون بها (سوريا) معنا”، مضيفا: “في سوريا، يريد الأسد أن تغادر تركيا شمال سوريا. لا يمكن أن يحدث ذلك لأننا نحارب الإرهاب هناك”، وهو ما جعل تركيا تغادر شمال سوريا. لهجة الاتفاق الجديد.

خريطة الطريق

وكان مقترح روسيا برسم خارطة طريق لتطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة، صدر عن أول اجتماع رسمي بين البلدين منذ عام 2011، بحضور وزيري خارجية روسيا وإيران، في مايو الماضي.

ويبدو أن الاقتراح قد حظي بالموافقة، إذ أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الوزراء المجتمعين في موسكو حينها كلفوا نوابهم بوضع “خارطة طريق” لتحسين العلاقات بين تركيا وسوريا وتعزيزها.

وتم تقديم الاقتراح خلال اجتماع في موسكو جمع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره السوري فيصل المقداد، في أول اجتماع من نوعه منذ عام 2011، وبحضور وزراء خارجية روسيا. سيرغي لافروف، وإيران حسين أمير عبد اللهيان.

وشدد لافروف، حينها، على أن “أفضل نتيجة لاجتماعنا اليوم يمكن أن تكون التوصل إلى اتفاق على توفير خبراء لوضع مسودة خارطة طريق للتطبيع التركي السوري، والتي سيتم تقديمها بعد ذلك إلى رؤساء دولنا”.

وبحسب لافروف، فإن “هذه البطاقة ستسمح لدمشق وأنقرة بتحديد مواقفهما بوضوح بشأن القضايا ذات الأولوية بالنسبة لهما”.

وذكر أن الهدف هو “استعادة الحكومة السورية السيطرة على كامل أراضي البلاد وضمان أمن الحدود مع تركيا التي يبلغ طولها 900 كيلومتر بقوة”.

وشدد على أنه “من المهم أيضا الإشارة إلى إعادة العلاقات اللوجستية التي انقطعت بين البلدين الجارين واستئناف التعاون الاقتصادي دون عوائق”.

وختم بالقول: “جميعنا مهتمون بعودة العلاقات بين سوريا وتركيا على أساس المساواة والاحترام المتبادل”.

2a02-4780-11–4f جزيرة إم آند إم